ترجمة لحياة الشيخ أحمد شقرون

المولد والنشأة

ولد الشيخ أحمد بن محمد شقرون بقرية يبدر دشرة والتي تقع شرق تلمسان ببلدية الوادي الأخضر ولاية تلمسان في يوم الخميس 15 ماي سنة 1930 الموافق ل 17 ذو الحجة 1348 هـ.

قرية يبدر

البداية كانت من الكتاب

حفظ القرآن الكريم على مشايخ قرية يبدر دشرة ثم انتقل بعد ذلك إلى مدينة حاسي زهانة حيث درس القرآن الكريم بها قرابة سنة ثم انتقل بعدها إلى قرية الحرايق بضواحي ندرومة فدرس بها ستة أشهر ثم انتقل إلى قرية سيدي داود ومكث فيها قرابة عام فحفظ القرآن الكريم حفظا جيدا على يد أحد شيوخها ثم انتقل إلى مدينة الغزوات فدرس على يد أحد شيوخها سلكة كاملة أي ختمة كاملة.

مدينة الغزوات” نمير” أثناء الاحتلال الفرنسي للجزائر.

السفر إلى المغرب

سافر الشيخ أحمد شقرون بعد تلك السنوات إلى المغرب لطلب العلم فتوجه إلى مدينة مكناس ودرس بمعهدها الشرعي من سنة 1951 إلى 1953 .

باب منصور العتيق بمدينة مكناس بالمغرب الأقصى

و قد درس هناك الفقه وقواعد اللغة العربية من ألفية ابن مالك والتوحيد من متن الجوهرة والبلاغة والجغرافيا والرياضيات العامة.

تتلمذه على يد العلامة الشيخ الطيب المهاجي رحمه الله

ثم عاد الشيخ أحمد شقرون إلى الجزائر فسافر إلى مدينة وهران لطلب العلم حيث درس على يد الشّيخ العلامة الطيب المهاجي رحمه الله والذي كان شيخا عالما ومتضلعا في الفقه المالكي وعلوم اللغة العربية .

مديتة وهران خلال الاحتلال الفرنسي.

فدرس على يديه الفقه المالكي من متن خليل ابن اسحاق، فقرأه عليه كاملا من أوله إلى آخره فأجازه الشيخ الطيب المهاجي رحمه الله بأسانيده و أخبره أنه قرأه على شيخه الشيخ الميلود الشعيبي وأخبره أنه قرأه على شيخه الشيخ محمد عليش مفتي المالكية في زمنه وأخبره أنه قرأ على الشيخ محمد الأمير الصغير وهو على والده الشيخ محمد الأمير الكبير وبقية السند إلى العلامة خليل موجود ومسطور في ثبت الشيخ محمد الأمير الكبير.

كما درس الشيخ أحمد شقرون رحمه الله على يدي الشيخ الطيب المهاجي رحمه الله البلاغة من كتاب الشيخ الدمنهوري، وعلوم اللغة العربية فحفظ على يديه ألفية ابن مالك الأندلسي بشرح ابن عقيل فأجازه بها بأسانيده عن شيخه العلامة الميلود بن الحسين الشعيبي التنسي رحمه الله تعالى (1918م) الذي رحل طالباً للعلم إلى تونس ومصر ،وأخذ العلم عن مشايخ جلة نذكر منهم :

الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شارح البردة 1284 هـ – 1868 م ،وقد علق عليها حفيده الإمام محمد الطاهر ابن عاشور 1393 ، والشيخ الطاهر النيفر الصفاقصي ،والشيخ البـارودي الحنفي، والشيخ حسونة عباس الحنفي ، والشيخ عثمان الشـامخ ،والشـيخ البشـير الـزواوي مصحح المطبعة التونسية ،والشيخ مصطفى بن الطيب الحنفي ،والشـيخ العربـي المغربـي الصالحي، والشيخ محمد عليش والذي أجازه بأسانيده ،والشيخ أحمد الرفاعي ،والشيخ عمر القسنطيني ،والشيخ عبـد الوهاب قاضي الإسكندرية ،والشيخ الصاوي ،والشيخ الروبي ،والشـيخ البسـيوني ،والشـيخ حسونة داود ،والشيخ إسماعيل الحامدي محشي الكفراوي على الآجروميـة ،والشـيخ أحمـد الأجهوري صاحب تقريرات هامش شرح البيجوري على جوهرة اللقاني رحمهم الله جميعا وجزاهم عنا خير الجزاء.

ثم عاد الشيخ أحمد شقرون إلى قرية يبدر فاشتغل معلما للقرآن الكريم.

الانخراط في صفوف جيش التحرير

بعد اندلاع ثورة التحرير إلتحق الشيخ أحمد بن محمد شقرون بالحركة الوطنية سنة 1954 ثم بصفوف جيش التحرير الوطني وأبلى البلاء الحسن.

النشاط بعد الإستقلال

وفي سنة 1962 بعد تاريخ استقلال الجزائر انتقل الشيخ أحمد شقرون إلى مدينة تلمسان وعين معلما في بلدية سليسن دائرة تلاغ ولاية وهران سابقا.

قلعة المنصورة بمدينة تلمسان

وفي سنة 1971 حصل الشيخ على ليساس في العلوم الاجتماعية من جامعة وهران.

و قد بدأ في هذه السنة بالقاء الدروس والخطب المنبرية في مختلف مساجد مدينة سيدي بلعباس.

و ما بين تلك سنة وإلى غاية سنة 1987 عين الشيخ في عدة مناصب في سلك التعليم نذكر منها اشتغاله بالتعليم المتوسط ثم اشتغاله أستاذا للتعليم الثانوي ليشتغل بعدها أستاذا بالمعهد التربوي لتكوين الأساتذة وأستاذا للعلوم الإسلامية بجامعة سيدي بلعباس وكذلك مكونا للأئمة وذلك كله بمدينة سيدي بلعباس.

وفي هذه الاثناء عين مسؤولا مقررا في الولاية الخامسة لكتابة تاريخ الجزائر وللمعلومة فالولاية الخامسة تمتد من ولاية الشلف إلى الحدود المغربية والموريتانية.

توفي الشيخ أحمد بن محمد شقرون رحمه الله يوم الجمعة 13 أكتوبر 2017 م الموافق لـ 23 محرم 1439 هـ بمدينة سيدي بلعباس ببلده الجزائر وشيعه المئات من محبيه في جنازة مهيبة، تغمده الله برحمته الواسعة اللهم آمين.